الشيخ محمد اليعقوبي

389

فقه الخلاف

بإطلاقه ، كما لا يخفى على المتأمل ) ) « 1 » . وقرَّب الشيخ المنتظري ( قدس سره ) البيان الأول من كلامه ( قدس سره ) بقوله : ( ( ولا تراعى النسبة بينه وبين عمومات الزكاة في الغلات والمواشي ، إذ نسبة العموم من وجه ثابتة بالنسبة إلى أدلة زكاة النقدين أيضاً ، فلو لم يؤخذ به لزم طرحه أو تخصيص بعض العمومات دون بعض بلا مرجح ) ) « 2 » . وقال في موضع آخر : ( ( إن تقديم قوله : ( ليس على مال اليتيم زكاة ) من جهة أنه يلاحظ مع قوله : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) وبعبارة أخرى مع مجموع الأدلة المثبتة للزكاة لكونها بمنزلة دليل واحد فيكون خاصاً بالنسبة إليه ، كيف ولو لوحظ مع كل منها فإما أن يقدَّم على الجميع فهو المطلوب ، أو تقدَّم هي عليه فيلزم طرحه ، أو يخصَّص به بعضها دون بعض فيلزم الترجيح بلا مرجح ) ) « 3 » . واعتمد السيد الخوئي ( قدس سره ) العبارة الثانية من كلامه ( قدس سره ) وقال في بيانها : ( ( فإن النسبة بين هذه الرواية وبين آحاد نصوص الوضع مثل قوله ( عليه السلام ) : ( في ما سقته السماء العشر ) ، وفي كذا نصف العشر ، وفي كذا واحد في أربعين وهكذا - وإن كانت هي العموم من وجه - لأن هذه تعم ما سقته السماء مثلًا وغيره ، كما أن تلك أيضاً تعم اليتيم وغيره - إلا أنّا لو لاحظنا هذه مع مجموع تلك النصوص كانت النسبة بينهما نسبة الخاصّ إلى العامّ ، بحيث لو جُمِعَ الكلُّ في دليل واحد فقيل : في كذا العشر ، وفي كذا نصفه ، وفي كذا واحد في أربعين ، وهكذا ، ثمّ ذيّلنا الكلام بقولنا : ليس على مال اليتيم زكاة ، لم يكد يرى العرف أيّ تناف بين الصدر والذيل ، ولم يبق متحيّراً ، بل يحكم بقرينيّة الذيل ، وأنّ تلك الأحكام خاصّة بالبالغين ، فإذا كان الحال كذلك لدى الاتّصال فمع الانفصال أيضاً كذلك ، لأنّ مرجع أدلّة وجوب الزكاة في أنواعها الثلاثة إلى دليل واحد كما لا يخفى ) ) « 4 » .

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 4 . ( 2 و 3 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري ( قدس سره ) : 1 / 32 . ( 4 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 7 .